صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

عدد القراءات : 2314
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

بغداد/المصدر نيوز/.. رأت صحيفة بريطانية، الاثنين، أن تقدّم الجماعات المسلّحة في مدن محافظة الأنبار ومناطق أخرى خلال العام 2013،قد ضخم من جديد الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية "الوحشية" التي شهدها العراق خلال سنوات 2005- 2007، متهمة القيادات السياسية في العراق بأنهم مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام.

ذكرت تقرير الصحيفة البريطانية اطلعت عليه وكالة /المصدر نيوز/ ، ان "الجيش العراقي كان ليلة أمس الأحد في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي، قرب الحدود السورية، باستخدام ضربات جوية أسفرت عن مقتل /34/ شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أن "العملية جاءت بعد الإبلاغ عن معلومات تفيد بسيطرة مقاتلي القاعدة على الفلوجة، حيث ركّزت على هشاشة الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، التي تزداد خطراً، مع اقتراب المواجهات مع مسلحين إسلاميين من كلا البلدين، على ما يبدو، إلى مرحلة حاسمة".

واضاف ان "تعزيزات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة تأتي إلى العراق عبر سوريا، في الوقت نفسه، فإنّ عناصر من المجموعة تقوم بصدّ الهجمات العنيفة من جهة سوريا الشمالية".

وتابعت الجارديان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري قال خلال زيارته للشرق الأوسط، إنه كان قلقاً إلى حد كبير من التطورات في العراق، الذي تركه الجيش الأميركي في نهاية 2010 بعد احتلاله لما يقارب الثماني سنوات"، وتابع "نحن قلقون جداً جداً إزاء محاولات القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التابعة لتنظيم القاعدة، الذين يحاولون فرض سلطانهم ليس في العراق حسب، بل وفي سوريا أيضاً".

وعد كيري أن "هؤلاء هم اللاعبون الأكثر خطراً في المنطقة، وأنّ همجيتهم ضدّ المدنيين في الرمادي والفلوجة، والقوات الأمنية العراقية، بادية للعيان أمام كل شخص في العالم ليشاهدها"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة، أعربت هي الأخرى عن القلق على نحو بالغ".

واشارت الى ان "ازدياد ضراوة الحرب السورية خلال السنتين الماضيتين، كان المسلحون يعبرون، ايضاً، من العراق إلى سوريا – حيث فرضوا تدريجياً وجوداً إسلامياً متشدّداً في الشرق والشمال، مسببين انشقاقا في التمرّد الذي بدأ باعتباره محاولة لاستبدال بشار الأسد كونه رئيساً"، وتابعت أنه على "العكس فقد ساعد اندفاع الجهاديين نحو غايتهم على تحويل الثورة في الشمال إلى نزاع طائفي تماماً وبكل معنى الكلمة، يتغذى عليه العصيان المتجدّد في العراق ويضخّمه على حدّ سواء".

ورأت الجارديان، أنّ "تقدّم المسلّحين نحو محافظة الأنبار، حيث تقع كل من الفلوجة ومدينة الرمادي المجاورة لها، ونحو مناطق أخرى في محيط بغداد، خلال العام المنصرم، قد ضخم، من جديد، الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية الوحشية في 2005- 2007"، مستطردة أن "سيطرة القاعدة على سوريا الشمالية تواجه تهديدها المستمر الأول، بينما تمردها الأخير في الأنبار هو الآخر يواجه تحدّياً من قبل قادة العشائر والجيش العراقي".

واوضحت الصحيفة أن "الجيش العراقي قال إنّه كان ينقل أسلحة متطورة إلى الفلوجة كانت الولايات المتحدة قد جهزته بها، خلال الشهر الفائت، بناءً على التماس من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مستدركة إلاّ أنّه، إلى الآن، لم يتم إعداده لاستخدامها، كما يحاول أن يقيم تحالفات مع العشائر القوية في المنطقة، الذين يساند بعضهم المتمردين، بينما يدعم آخرون الجيشط.

ورأت الجارديان أن "المواجهة لا تظهر أي علامة على التراجع، مع استعداد مسؤولين عراقيين لهجوم على الفلوجة، حيث قاوم المسلحون، لمرتين، الهجوم المدمّر من قبل الأميركيين في عام 2004، في معركتين من أكبر المعارك التي خاضتها واشنطن منذ حرب فيتنام".

ونقلت الصحيفة عن متحدّث عن المالكي قوله "نحن نحتاج إلى مساعدة الأميركيين، نحتاج فقط إلى دعمٍ لوجستي، كما نحتاجهم لتزويدنا بالأسلحة"، مضيفاً لقد "أردنا القيام بتدخل عسكري في السابق لكننا لم نكن نملك الأسلحة للقيام بذلك".

ولفتت الى "صعبوة السيطرة على الحدود لأننا نعلم ما هو الحال عليه في سوريا، كما إنّ هناك بلداناً أخرى تدعم القاعدة بالأسلحة والخدمات اللوجستية".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلكَ، قوله إنه كان يأمل بأن يتم حلّ التمرد في الفلوجة دون تدخل الجيش العراقي"، متسائلاً "كيف يستطيع أفراد الجيش أن يحاربوا أهلهم؟ إذا كان الجيش سيتدخل، فهذا أمرٌ لن ينساه كل العراقيين، سواء كانوا من السنة أم الشيعة".

واضاف المطلك أن "الحدود مفتوحة بين سوريا والعراق بسبب الفساد المالي والإداري، الذي يساعد على التنسيق بين تنظيم قاعدة في البلدين".

وأكدت الصحيفة  أن "العراقيين لن يقبلوا أن ينزلقوا من جديد إلى حرب أهلية"، مستدركة "لكن إذا لم يتعامل السياسيون العراقيون مع كل الاثنيات بطريقة صحيحة، فكل الاحتمالات ممكنة".

واتهمت الجارديان بأنهم "أحضروا كميات كبيرة من الأموال والسلاح التي ساعدت على خلق ميليشيات مختلفة"، متهمة القادة في العراق بأنهم "مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام". انتهى/19

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر قراءة
ترشيح رياض غريب لمنصب وزير الداخلية
برلماني : الأمريكان تذرعوا بداعش لإقامة فيدرالية سنية بالقوة في العراق
الشيخ المحمدي ودولة العبادي
قصف فرنسي عنيف على تلعفر يوقع عشرات القتلى والجرحى من داعش
الصادقون تؤكد ضرورة منح الداخلية والدفاع لذوي الخبرة من اي جهة كانت
العبادي يجتمع بقادة التحالف الوطني قبل عقد جلسة البرلمان اليوم لتمسية منصبي الداخلية والدفاع
العبادي يصل الى مجلس النواب لعرض مرشحيه للوزارات الشاغرة
مصدر برلماني : حسم حقيبة الدفاع للمرشح جابر الجابري
هروب عصابات داعش من حي الفيصلية وسط الموصل
نائب كردستاني :الاكراد غير راضين عن برنامج حكومة العبادي
مقتل 9 دواعش وجرح 15 قرب مصفى بيجي
ذوو ضحايا سبايكر يحاولون اقتحام مبنى البرلمان والقوات الامنية تمنعهم
بدء عملية عسكرية واسعة لتحرير مناطق شمال بابل
القاعدة تنشر فيديو لهجمات على قياديين حوثيين وتحذرهم
اصابة معاون رئيس مجلس اسناد عشائر بهرز واحد مرافقيه بانفجار لاصقة في بعقوبة
مقتل /70/ ارهابيا من "داعش" في الموصل
مستقلون تؤكد ان العبادي وعدنا بمجلس أعلى للسياسيات النفطية والمالية
هادي العامري في رسالة لرئيس الوزراء : حقيبة الداخلية من استحقاق البدريين وليست منة من احد
ترشيح رياض غريب لمنصب وزير الداخلية
زعيم التيار الصدري يهدد بمهاجة القوات الامريكية في حال عودتها للاراضي العراقية
تعديل الدستور العراقي
النجيفي يبحث مع العبادي ملف المصالحة الوطنية واسماء المرشحين للوزارات الامنية
الغارديان: السعودية والإمارات تزعمان ان تدمير"داعش"بالعراق سيقوي إيران وحلفائها!
الوطنية .. بين محافظ الانبار ومحافظ نينوى
محلل سياسي يحذر من التحالف الاميركي الخليجي لانه يستهدف العراق
الخزعلي : الاعلام الذي يسيء للحشد الشعبي غايته الدفاع عن داعش
العراق يوقع مع الصين اتفاقية تعاون مشترك في مجالات الثقافة والاعلام والتربية والرياضة
نائب : داعش تمولها 50 دولة .. ونأمل من مؤتمر باريس منعها
افتتاح المؤتمر الوطني للنازحين قسرا في بغداد
منح/ 13 /إجازة لبناء فنادق بكلفة ملياري دولار في بغداد
علي الموسوي مديرا عاما بوزارة الخارجية
مصدر مطلع يكشف :جابر الجابري الاقرب لتولي حقيبة الداخلية
تحالف القوى : وزارة الدفاع من حصتنا وخالد العبيدي مرشحها وحصلنا على12 حقيبة وزارية
الكعبي: البرلمان الحالي يتجه نحو القوانين المهمة
الحسناوي: اعلان تشكيلة حكومة العبادي يوم غد الاثنين
"داعش" تبث فيديو ذبح صحفي أمريكي وخبراء يؤكدون فبركة الفديو
واشنطن تتدخل في حكومة العبادي وتشهر البطاقة الحمراء بوجه مرشَّحَي وزارة الدفاع
بن حلي : لجنة وزارية عربية تتوجه إلى العراق فور تشكيل الحكومة الجديدة
بايدن: الولايات المتحدة مستعدة لتقسيم العراق فيدراليا
امريكا تنتقم من المالكي !!
كاتب سعودي : العبادي لايختلف عن المالكي في موقفه من السعودية والخليج
مصادر عسكرية: طلائع قوات العمليات الخاصة تدخل الموصل
الخزعلي ينفي تورط "عصائب اهل الحق" بمجزرة جامع بن عمير في ديالى
مراقبون : رفض العبادي لمرشحي (الفتنة ) في وزارته درء لعواقب وخيمة على حكومته
الزاملي : "داعش" تطالب بالمال واخراج الارهابيين من السجون مقابل الافراج عن مختطفي سبايكر