صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

عدد القراءات : 2682
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

بغداد/المصدر نيوز/.. رأت صحيفة بريطانية، الاثنين، أن تقدّم الجماعات المسلّحة في مدن محافظة الأنبار ومناطق أخرى خلال العام 2013،قد ضخم من جديد الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية "الوحشية" التي شهدها العراق خلال سنوات 2005- 2007، متهمة القيادات السياسية في العراق بأنهم مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام.

ذكرت تقرير الصحيفة البريطانية اطلعت عليه وكالة /المصدر نيوز/ ، ان "الجيش العراقي كان ليلة أمس الأحد في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي، قرب الحدود السورية، باستخدام ضربات جوية أسفرت عن مقتل /34/ شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أن "العملية جاءت بعد الإبلاغ عن معلومات تفيد بسيطرة مقاتلي القاعدة على الفلوجة، حيث ركّزت على هشاشة الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، التي تزداد خطراً، مع اقتراب المواجهات مع مسلحين إسلاميين من كلا البلدين، على ما يبدو، إلى مرحلة حاسمة".

واضاف ان "تعزيزات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة تأتي إلى العراق عبر سوريا، في الوقت نفسه، فإنّ عناصر من المجموعة تقوم بصدّ الهجمات العنيفة من جهة سوريا الشمالية".

وتابعت الجارديان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري قال خلال زيارته للشرق الأوسط، إنه كان قلقاً إلى حد كبير من التطورات في العراق، الذي تركه الجيش الأميركي في نهاية 2010 بعد احتلاله لما يقارب الثماني سنوات"، وتابع "نحن قلقون جداً جداً إزاء محاولات القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التابعة لتنظيم القاعدة، الذين يحاولون فرض سلطانهم ليس في العراق حسب، بل وفي سوريا أيضاً".

وعد كيري أن "هؤلاء هم اللاعبون الأكثر خطراً في المنطقة، وأنّ همجيتهم ضدّ المدنيين في الرمادي والفلوجة، والقوات الأمنية العراقية، بادية للعيان أمام كل شخص في العالم ليشاهدها"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة، أعربت هي الأخرى عن القلق على نحو بالغ".

واشارت الى ان "ازدياد ضراوة الحرب السورية خلال السنتين الماضيتين، كان المسلحون يعبرون، ايضاً، من العراق إلى سوريا – حيث فرضوا تدريجياً وجوداً إسلامياً متشدّداً في الشرق والشمال، مسببين انشقاقا في التمرّد الذي بدأ باعتباره محاولة لاستبدال بشار الأسد كونه رئيساً"، وتابعت أنه على "العكس فقد ساعد اندفاع الجهاديين نحو غايتهم على تحويل الثورة في الشمال إلى نزاع طائفي تماماً وبكل معنى الكلمة، يتغذى عليه العصيان المتجدّد في العراق ويضخّمه على حدّ سواء".

ورأت الجارديان، أنّ "تقدّم المسلّحين نحو محافظة الأنبار، حيث تقع كل من الفلوجة ومدينة الرمادي المجاورة لها، ونحو مناطق أخرى في محيط بغداد، خلال العام المنصرم، قد ضخم، من جديد، الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية الوحشية في 2005- 2007"، مستطردة أن "سيطرة القاعدة على سوريا الشمالية تواجه تهديدها المستمر الأول، بينما تمردها الأخير في الأنبار هو الآخر يواجه تحدّياً من قبل قادة العشائر والجيش العراقي".

واوضحت الصحيفة أن "الجيش العراقي قال إنّه كان ينقل أسلحة متطورة إلى الفلوجة كانت الولايات المتحدة قد جهزته بها، خلال الشهر الفائت، بناءً على التماس من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مستدركة إلاّ أنّه، إلى الآن، لم يتم إعداده لاستخدامها، كما يحاول أن يقيم تحالفات مع العشائر القوية في المنطقة، الذين يساند بعضهم المتمردين، بينما يدعم آخرون الجيشط.

ورأت الجارديان أن "المواجهة لا تظهر أي علامة على التراجع، مع استعداد مسؤولين عراقيين لهجوم على الفلوجة، حيث قاوم المسلحون، لمرتين، الهجوم المدمّر من قبل الأميركيين في عام 2004، في معركتين من أكبر المعارك التي خاضتها واشنطن منذ حرب فيتنام".

ونقلت الصحيفة عن متحدّث عن المالكي قوله "نحن نحتاج إلى مساعدة الأميركيين، نحتاج فقط إلى دعمٍ لوجستي، كما نحتاجهم لتزويدنا بالأسلحة"، مضيفاً لقد "أردنا القيام بتدخل عسكري في السابق لكننا لم نكن نملك الأسلحة للقيام بذلك".

ولفتت الى "صعبوة السيطرة على الحدود لأننا نعلم ما هو الحال عليه في سوريا، كما إنّ هناك بلداناً أخرى تدعم القاعدة بالأسلحة والخدمات اللوجستية".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلكَ، قوله إنه كان يأمل بأن يتم حلّ التمرد في الفلوجة دون تدخل الجيش العراقي"، متسائلاً "كيف يستطيع أفراد الجيش أن يحاربوا أهلهم؟ إذا كان الجيش سيتدخل، فهذا أمرٌ لن ينساه كل العراقيين، سواء كانوا من السنة أم الشيعة".

واضاف المطلك أن "الحدود مفتوحة بين سوريا والعراق بسبب الفساد المالي والإداري، الذي يساعد على التنسيق بين تنظيم قاعدة في البلدين".

وأكدت الصحيفة  أن "العراقيين لن يقبلوا أن ينزلقوا من جديد إلى حرب أهلية"، مستدركة "لكن إذا لم يتعامل السياسيون العراقيون مع كل الاثنيات بطريقة صحيحة، فكل الاحتمالات ممكنة".

واتهمت الجارديان بأنهم "أحضروا كميات كبيرة من الأموال والسلاح التي ساعدت على خلق ميليشيات مختلفة"، متهمة القادة في العراق بأنهم "مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام". انتهى/19

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر قراءة
هجوم تكريت يشعل حرب العقدة الخليجية باليمن
واشنطن تعلن تقديم دعم مخابراتي ضد داعش في تكريت
صحف الخميس تهتم بتوجيه العبادي بتكثيف التنسيق بين القوات الامنية والحشد الشعبي والتحالف
اياد علاوي .. صاحب القشعريرة !!
العبادي والعبيدي يبحثان تنفيذ الصفحة الثانية من تحرير تكريت
العبادي يأمر بفتح تحقيق عاجل حول قيام مدير مدرسة بضرب تلاميذ في ميسان
تشكيل فوج من الشبك لقتال داعش
داعش يذبح 10 افراد من عناصره
زيباري يبحث مع مدراء المصارف تطوير النظام المصرفي ودعم البنوك الاهلية
الجبوري يدعو قوات الجيش والحشد والعشائر للزحف نحو تكريت
الخزعلي :العثور على مخابئ ومعامل لداعش تحتوي على أنواع مختلفة من الأسلحة شمال سامراء
الشركة الكويتية للتنظيف تباشر أعمالها في البصرة
وصول تعزيزات عسكرية الى العوجة تمهيدا لاقتحام تكريت
مستشار العبادي : صندوق النقد الدولي يرى ان عجز الموازنة العراقي سيكون اكبر هذا العام
العراق واليابان يبحثان قضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل فتح آفاق جديدة للتعاون
الكردستاني:الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل ماضٍ ولا وجود لاي خلافات بشانها
قطر تفاوض الحكومة لفتح ممر لخروج مقاتلي «داعش الأجانب» من تكريت
مسلحون يقتحمون نادياً ترفيهياً في الكرادة وسط بغداد
القوات الامنية تستعد لتحرير الفلوجة من قبضة "داعش"
وزير الدفاع يصل البصرة
"داعش" يعتقل نحو 100 شاب في الموصل لإشعالهم نار نوروز
هجوم تكريت يشعل حرب العقدة الخليجية باليمن
وزير النفط: صندوق النقد الدولي انصاع لرغبتنا ببقاء الدعم الحكومي للمنتجات النفطية
الخزعلي من صلاح الدين : لا هدنة ولا تفاوض مع داعش وسندفنهم في تكريت
الحشد الشعبي: في تكريت 400 ارهابي بينهم مرتزقة امريكان موظفون في شركات امنية
مصرف الرافدين يطلق خدمة الرسائل القصيرة للابلاغ عن موعد صرف رواتب المتقاعدين
بالصور..الجيش والحشد الشعبي يرفعون العلم فوق قبر"بنات الامام الحسن" شمال سامراء
واشنطن تعلن تقديم دعم مخابراتي ضد داعش في تكريت
ارتفاع اسعار الذهب مسجلة اعلى مستوى لها في اسبوعين
سفير العراق لدى واشنطن: تعليق عمليات تكريت له بُعد انساني
محللون : قيام الحشد الشعبي بعملية تكريت اشعل الخلاف بين العبادي والعبيدي!!..( تقرير موسع)
مظهر صالح: النظام المصرفي بحاجة الى تعديل
الكردستاني:الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل ماضٍ ولا وجود لاي خلافات بشانها
نشيروان مصطفى مفاوضا جديدا لبغداد من قبل الاقليم
حدود كردستان الجديدة تفضحها التايمز
القوات الامنية تتوسع في مركز تكريت وانهيار في صفوف داعش
قطر تفاوض الحكومة لفتح ممر لخروج مقاتلي «داعش الأجانب» من تكريت
استشهاد قائد في المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق شمال سامراء
الاعرجي يصف علاوي بـ"الحلقة السيئة" في جسد العملية السياسية
مسلحون يقتحمون نادياً ترفيهياً في الكرادة وسط بغداد
المالية النيابية: اجراءات ايقاف مزاد العملة فاشلة
العامري : 250 مدرعة امريكية رفضت واشنطن تسليمها لنا لتحرير تكريت
شرطة بابل تضبط سيارة مفخخة شمال بابل
القوات الامنية تستعد لتحرير الفلوجة من قبضة "داعش"
معصوم يتلقى دعوة رسمية من السيسي للمشاركة في القمة العربية