صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

عدد القراءات : 2426
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

بغداد/المصدر نيوز/.. رأت صحيفة بريطانية، الاثنين، أن تقدّم الجماعات المسلّحة في مدن محافظة الأنبار ومناطق أخرى خلال العام 2013،قد ضخم من جديد الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية "الوحشية" التي شهدها العراق خلال سنوات 2005- 2007، متهمة القيادات السياسية في العراق بأنهم مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام.

ذكرت تقرير الصحيفة البريطانية اطلعت عليه وكالة /المصدر نيوز/ ، ان "الجيش العراقي كان ليلة أمس الأحد في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي، قرب الحدود السورية، باستخدام ضربات جوية أسفرت عن مقتل /34/ شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أن "العملية جاءت بعد الإبلاغ عن معلومات تفيد بسيطرة مقاتلي القاعدة على الفلوجة، حيث ركّزت على هشاشة الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، التي تزداد خطراً، مع اقتراب المواجهات مع مسلحين إسلاميين من كلا البلدين، على ما يبدو، إلى مرحلة حاسمة".

واضاف ان "تعزيزات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة تأتي إلى العراق عبر سوريا، في الوقت نفسه، فإنّ عناصر من المجموعة تقوم بصدّ الهجمات العنيفة من جهة سوريا الشمالية".

وتابعت الجارديان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري قال خلال زيارته للشرق الأوسط، إنه كان قلقاً إلى حد كبير من التطورات في العراق، الذي تركه الجيش الأميركي في نهاية 2010 بعد احتلاله لما يقارب الثماني سنوات"، وتابع "نحن قلقون جداً جداً إزاء محاولات القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التابعة لتنظيم القاعدة، الذين يحاولون فرض سلطانهم ليس في العراق حسب، بل وفي سوريا أيضاً".

وعد كيري أن "هؤلاء هم اللاعبون الأكثر خطراً في المنطقة، وأنّ همجيتهم ضدّ المدنيين في الرمادي والفلوجة، والقوات الأمنية العراقية، بادية للعيان أمام كل شخص في العالم ليشاهدها"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة، أعربت هي الأخرى عن القلق على نحو بالغ".

واشارت الى ان "ازدياد ضراوة الحرب السورية خلال السنتين الماضيتين، كان المسلحون يعبرون، ايضاً، من العراق إلى سوريا – حيث فرضوا تدريجياً وجوداً إسلامياً متشدّداً في الشرق والشمال، مسببين انشقاقا في التمرّد الذي بدأ باعتباره محاولة لاستبدال بشار الأسد كونه رئيساً"، وتابعت أنه على "العكس فقد ساعد اندفاع الجهاديين نحو غايتهم على تحويل الثورة في الشمال إلى نزاع طائفي تماماً وبكل معنى الكلمة، يتغذى عليه العصيان المتجدّد في العراق ويضخّمه على حدّ سواء".

ورأت الجارديان، أنّ "تقدّم المسلّحين نحو محافظة الأنبار، حيث تقع كل من الفلوجة ومدينة الرمادي المجاورة لها، ونحو مناطق أخرى في محيط بغداد، خلال العام المنصرم، قد ضخم، من جديد، الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية الوحشية في 2005- 2007"، مستطردة أن "سيطرة القاعدة على سوريا الشمالية تواجه تهديدها المستمر الأول، بينما تمردها الأخير في الأنبار هو الآخر يواجه تحدّياً من قبل قادة العشائر والجيش العراقي".

واوضحت الصحيفة أن "الجيش العراقي قال إنّه كان ينقل أسلحة متطورة إلى الفلوجة كانت الولايات المتحدة قد جهزته بها، خلال الشهر الفائت، بناءً على التماس من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مستدركة إلاّ أنّه، إلى الآن، لم يتم إعداده لاستخدامها، كما يحاول أن يقيم تحالفات مع العشائر القوية في المنطقة، الذين يساند بعضهم المتمردين، بينما يدعم آخرون الجيشط.

ورأت الجارديان أن "المواجهة لا تظهر أي علامة على التراجع، مع استعداد مسؤولين عراقيين لهجوم على الفلوجة، حيث قاوم المسلحون، لمرتين، الهجوم المدمّر من قبل الأميركيين في عام 2004، في معركتين من أكبر المعارك التي خاضتها واشنطن منذ حرب فيتنام".

ونقلت الصحيفة عن متحدّث عن المالكي قوله "نحن نحتاج إلى مساعدة الأميركيين، نحتاج فقط إلى دعمٍ لوجستي، كما نحتاجهم لتزويدنا بالأسلحة"، مضيفاً لقد "أردنا القيام بتدخل عسكري في السابق لكننا لم نكن نملك الأسلحة للقيام بذلك".

ولفتت الى "صعبوة السيطرة على الحدود لأننا نعلم ما هو الحال عليه في سوريا، كما إنّ هناك بلداناً أخرى تدعم القاعدة بالأسلحة والخدمات اللوجستية".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلكَ، قوله إنه كان يأمل بأن يتم حلّ التمرد في الفلوجة دون تدخل الجيش العراقي"، متسائلاً "كيف يستطيع أفراد الجيش أن يحاربوا أهلهم؟ إذا كان الجيش سيتدخل، فهذا أمرٌ لن ينساه كل العراقيين، سواء كانوا من السنة أم الشيعة".

واضاف المطلك أن "الحدود مفتوحة بين سوريا والعراق بسبب الفساد المالي والإداري، الذي يساعد على التنسيق بين تنظيم قاعدة في البلدين".

وأكدت الصحيفة  أن "العراقيين لن يقبلوا أن ينزلقوا من جديد إلى حرب أهلية"، مستدركة "لكن إذا لم يتعامل السياسيون العراقيون مع كل الاثنيات بطريقة صحيحة، فكل الاحتمالات ممكنة".

واتهمت الجارديان بأنهم "أحضروا كميات كبيرة من الأموال والسلاح التي ساعدت على خلق ميليشيات مختلفة"، متهمة القادة في العراق بأنهم "مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام". انتهى/19

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر قراءة
قوات عسكرية تطوق ناحية الكسك شمال غرب الموصل وتتهيأ لاقتحامها
نائب كردي : سندخل جنباً الى جنب مع الجيش العراقي لتحرير الموصل
المطلك والوزراء السنة لم يحضروا الى مؤتمر اربيل
الفتلاوي تطالب الحكومة باتخاذ موقف من مؤتمر أربيل والجهات التي حضرته
القوات الأمنية تعثر على مستودع للأسلحة والأعتدة غربي بغداد
"داعش" يعدم محاميين اثنين في نينوى
الحديثي : رئيس الوزراء يزور الكويت الاسبوع المقبل
الزبيدي :خفض اسعار النفط قرار سياسي والعراق ضحيته
داعش تأمر سكان الموصل برفع اجهزة الستلايت من منازلهم بذريعة عدم مطابقتها للشريعة الاسلامية
البنك المركزي يقرر منح تسهيلات جديدة للحوالات الخارجية وينفي إيقافها
الداخلية تعلن اعتقال قاتل بعد اربع ساعات من تنفيذه جريمة قتل في منطقة الكريعات
اغلاق باب الترشيح لمنصب محافظ الانبار .. والثلاثاء موعد التصويت
"رابطة الصحفيين الشباب للاعلام الحر" تشيد بقرار العبادي بالغاء جميع الدعاوى المقامة ضد الصحفيين
مكتب العبادي يعلن تأجيل جلسة مجلس الوزراء الخاصة بمناقشة الموازنة
القضاء يرد طعناً قدمته عالية نصيف باتفاقية "الملاحة النهرية" بين العراق والكويت
العيساوي: أقالة محافظ الانبار تمت بتصويت 17 عضو على القرار
مجلس الوزراء يقرر عقد جلسة استثنائية يوم غد لمناقشة الموازنة
الزبيدي: التقرير النهائي لموازنة 2015 سيعرض في مجلس الوزراء اليوم
مستشار العبادي للشؤون الاقتصادية : الازمة المالية لن تمس طبقة الفقراء
اقتصاديون : الحكومة قد تلجأ لمعالجة الانخفاض السعري بزيادة الانتاج النفطي لسد النقص النقدي
استحواذ داعش على معمل فوسفات القائم واستقدام خبراء لتطوير المتفجرات
خبراء: يجب تفعيل القطاع الخاص لانقاذ الموازنة من النقص المالي
العبادي :نجاهد للوصول الى موازنة يمكن تمريرها في البرلمان
متحدون: لسنا مع تسليح العشائر
المطلبي يحذر من ضم النقشبندية الى المؤسسة العسكرية والنجيفي يسعى لاستبدالها بـ"داعش"
خبير امني يشكف عن وصول اسلحة للعراق متطورة تضاهي اسلحة"داعش"
إعتقال مستهدفي محافظة كربلاء بالهاونات
كردستان: المناطق التي حررناها من داعش اصبحت لنا
طرح ثلاثة أسماء لشغل منصب محافظ الانبار والراوي الاوفر حظا
متخصص بشؤن الارهاب : الفصائل السنية ليس لديها الشجاعة في إعلان البرآءة من داعش
عمليات بغداد تنفذ خطة حماية الزائرين والسيطرة على الازدحامات
خبير اقتصادي يحث الحكومة على التعامل بالعملة المحلية بدل الدولار
العيساوي: أقالة محافظ الانبار تمت بتصويت 17 عضو على القرار
البرلمان يستأنف جلساته يوم غد بانتظار اقرار قوانين مهمة
الشيعة تحكم البلد ؟
/المصدر نيوز/ تنشر نص الإتفاق النفطي بين حكومتي بغداد وكردستان
نائب :التحرك لفتح سفارتي قطر والسعودية في بغداد خطوة بالاتجاه الصحيح
مجلس الوزراء يقرر عقد جلسة استثنائية يوم غد لمناقشة الموازنة
الموصل تقترب من معركة حاسمة وترجيحات بتحريرها خلال اسابيع
أمريكا نادمة على انسحابها من العراق
الزبيدي: التقرير النهائي لموازنة 2015 سيعرض في مجلس الوزراء اليوم
نائبة كردية تحذر من "الفضائين"في البيشمركة
"باس": بغداد تصر على مشاركة البيشمركة في تحرير الموصل
استشهاد وكيل السيد السيستاني بهجوم مسلح في باكستان
مستشار العبادي للشؤون الاقتصادية : الازمة المالية لن تمس طبقة الفقراء