صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

عدد القراءات : 2827
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

بغداد/المصدر نيوز/.. رأت صحيفة بريطانية، الاثنين، أن تقدّم الجماعات المسلّحة في مدن محافظة الأنبار ومناطق أخرى خلال العام 2013،قد ضخم من جديد الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية "الوحشية" التي شهدها العراق خلال سنوات 2005- 2007، متهمة القيادات السياسية في العراق بأنهم مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام.

ذكرت تقرير الصحيفة البريطانية اطلعت عليه وكالة /المصدر نيوز/ ، ان "الجيش العراقي كان ليلة أمس الأحد في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي، قرب الحدود السورية، باستخدام ضربات جوية أسفرت عن مقتل /34/ شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أن "العملية جاءت بعد الإبلاغ عن معلومات تفيد بسيطرة مقاتلي القاعدة على الفلوجة، حيث ركّزت على هشاشة الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، التي تزداد خطراً، مع اقتراب المواجهات مع مسلحين إسلاميين من كلا البلدين، على ما يبدو، إلى مرحلة حاسمة".

واضاف ان "تعزيزات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة تأتي إلى العراق عبر سوريا، في الوقت نفسه، فإنّ عناصر من المجموعة تقوم بصدّ الهجمات العنيفة من جهة سوريا الشمالية".

وتابعت الجارديان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري قال خلال زيارته للشرق الأوسط، إنه كان قلقاً إلى حد كبير من التطورات في العراق، الذي تركه الجيش الأميركي في نهاية 2010 بعد احتلاله لما يقارب الثماني سنوات"، وتابع "نحن قلقون جداً جداً إزاء محاولات القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التابعة لتنظيم القاعدة، الذين يحاولون فرض سلطانهم ليس في العراق حسب، بل وفي سوريا أيضاً".

وعد كيري أن "هؤلاء هم اللاعبون الأكثر خطراً في المنطقة، وأنّ همجيتهم ضدّ المدنيين في الرمادي والفلوجة، والقوات الأمنية العراقية، بادية للعيان أمام كل شخص في العالم ليشاهدها"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة، أعربت هي الأخرى عن القلق على نحو بالغ".

واشارت الى ان "ازدياد ضراوة الحرب السورية خلال السنتين الماضيتين، كان المسلحون يعبرون، ايضاً، من العراق إلى سوريا – حيث فرضوا تدريجياً وجوداً إسلامياً متشدّداً في الشرق والشمال، مسببين انشقاقا في التمرّد الذي بدأ باعتباره محاولة لاستبدال بشار الأسد كونه رئيساً"، وتابعت أنه على "العكس فقد ساعد اندفاع الجهاديين نحو غايتهم على تحويل الثورة في الشمال إلى نزاع طائفي تماماً وبكل معنى الكلمة، يتغذى عليه العصيان المتجدّد في العراق ويضخّمه على حدّ سواء".

ورأت الجارديان، أنّ "تقدّم المسلّحين نحو محافظة الأنبار، حيث تقع كل من الفلوجة ومدينة الرمادي المجاورة لها، ونحو مناطق أخرى في محيط بغداد، خلال العام المنصرم، قد ضخم، من جديد، الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية الوحشية في 2005- 2007"، مستطردة أن "سيطرة القاعدة على سوريا الشمالية تواجه تهديدها المستمر الأول، بينما تمردها الأخير في الأنبار هو الآخر يواجه تحدّياً من قبل قادة العشائر والجيش العراقي".

واوضحت الصحيفة أن "الجيش العراقي قال إنّه كان ينقل أسلحة متطورة إلى الفلوجة كانت الولايات المتحدة قد جهزته بها، خلال الشهر الفائت، بناءً على التماس من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مستدركة إلاّ أنّه، إلى الآن، لم يتم إعداده لاستخدامها، كما يحاول أن يقيم تحالفات مع العشائر القوية في المنطقة، الذين يساند بعضهم المتمردين، بينما يدعم آخرون الجيشط.

ورأت الجارديان أن "المواجهة لا تظهر أي علامة على التراجع، مع استعداد مسؤولين عراقيين لهجوم على الفلوجة، حيث قاوم المسلحون، لمرتين، الهجوم المدمّر من قبل الأميركيين في عام 2004، في معركتين من أكبر المعارك التي خاضتها واشنطن منذ حرب فيتنام".

ونقلت الصحيفة عن متحدّث عن المالكي قوله "نحن نحتاج إلى مساعدة الأميركيين، نحتاج فقط إلى دعمٍ لوجستي، كما نحتاجهم لتزويدنا بالأسلحة"، مضيفاً لقد "أردنا القيام بتدخل عسكري في السابق لكننا لم نكن نملك الأسلحة للقيام بذلك".

ولفتت الى "صعبوة السيطرة على الحدود لأننا نعلم ما هو الحال عليه في سوريا، كما إنّ هناك بلداناً أخرى تدعم القاعدة بالأسلحة والخدمات اللوجستية".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلكَ، قوله إنه كان يأمل بأن يتم حلّ التمرد في الفلوجة دون تدخل الجيش العراقي"، متسائلاً "كيف يستطيع أفراد الجيش أن يحاربوا أهلهم؟ إذا كان الجيش سيتدخل، فهذا أمرٌ لن ينساه كل العراقيين، سواء كانوا من السنة أم الشيعة".

واضاف المطلك أن "الحدود مفتوحة بين سوريا والعراق بسبب الفساد المالي والإداري، الذي يساعد على التنسيق بين تنظيم قاعدة في البلدين".

وأكدت الصحيفة  أن "العراقيين لن يقبلوا أن ينزلقوا من جديد إلى حرب أهلية"، مستدركة "لكن إذا لم يتعامل السياسيون العراقيون مع كل الاثنيات بطريقة صحيحة، فكل الاحتمالات ممكنة".

واتهمت الجارديان بأنهم "أحضروا كميات كبيرة من الأموال والسلاح التي ساعدت على خلق ميليشيات مختلفة"، متهمة القادة في العراق بأنهم "مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام". انتهى/19

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر قراءة
داعش يعدم 19 امراة في الموصل لرفضهن ما يطلق عليه جهاد النكاح
مجلس الانبار : الايام المقبلة ستشهد انطلاق المرحلة الثانية من عملية تحرير الانبار
العمال الكردستاني يعلن مقتل اكثر من 50 جنديا تركيا بهجوم انتحاري استهدف معسكرا للجيش بولاية بايزيد
دولة القانون : حكومة الاغلبية او النظام الرئاسي الحل لمشاكل العراق
الاعلام الحربي : تدمير 4 عجلات لداعش ومقتل من فيها بضربة جوية لطيران الجيش في الانبار
داعش يقتل 19 امراء من الموصل لرفضهن جهاد النكاح
عضو بمجلس نينوى يتهم الكتل الكردية في المحافظة بالمتواطؤ مع اقليم كردستان
الجبوري يؤكد للسفير البريطاني سعي الكتل البرلمانية للتوصل الى اتفاقات بشان القوانين المهمة
محافظ صلاح الدين : الاسر النازحة بدأت بالعودة الى المحافظة
الشباب والرياضة البرلمانية تؤكد تعرض المدرب البوسني حاجي للتهديد لاشراك لاعبين معينين في المنتخب الوطني
التجارة : الطحين الصفر الذي جهز في رمضان المبارك هو من الحنطة المحلية
مقتل 40 قيادي داعشي بقصف جوي شرقي الرمادي
مقتل اربعة من الدواعش الاسيويين متخصصين بتفخيخ الطرق والمنازل بالرمادي
العراق وايران يراجعان اتفاقا للغاز تاجل تنفيذه عدة مرات بسبب الوضع الامني
نقل الصلاحيات الوزارية للحكومات المحلية اعتبارا من يوم غد الاربعاء
داعش يعدم 19 امراة في الموصل لرفضهن ما يطلق عليه جهاد النكاح
الانواء الجوية : درجات الحرارة الان لم تسجل منذ 30 سنة في العراق
مقتل 23 داعشيا بقصف رتل لهم في حصيبة الشرقية بالانبار
مجلس الانبار : الايام المقبلة ستشهد انطلاق المرحلة الثانية من عملية تحرير الانبار
العمال الكردستاني يعلن مقتل اكثر من 50 جنديا تركيا بهجوم انتحاري استهدف معسكرا للجيش بولاية بايزيد
انطلاق تظاهرة البصرة احتجاجا على تردي الخدمات وانتشار امني مكثف في محيط مبنى ديوان المحافظة
نائب عنها : البصرة ستلجأ للمحكمة الاتحادية ضد كل من يرفض نقل الصلاحيات
القوات الامنية والحشد الشعبي يقتحمون كلية الرزاعة شرقي الرمادي بالانبار
مقتل معلم في مدرسة بالبصرة واصابة 3 موظفين بعملية سطو مسلح لسرقة رواتبهم
نادي الخليج السعودي يؤكد انضمام المحترف العراقي مروان حسين الى صفوفه
تظاهرات في بغداد احتجاجا على تردي واقع الكهرباء وللمطالبة باقالة الوزير قاسم الفهداوي
تحرير منطقتي البو ذياب والمعاضيد في الانبار
بعد ايام على زواجه من رغد .. الخنجر يحصل على الجنسية القطرية
وفد تركي رفيع يصل الى السليمانية للقاء مسؤولي الاتحاد الكردستاني والتغيير
الزاملي يكشف عن تورط شخصيات سياسية وقيادات امنية رفيعة المستوى في سقوط الموصل
مستشار رئيس الوزراء المالي : تشكيل لجنة لإعداد سلم رواتب جديد للموظفين كافة
داعش يعدم 19 امراة في الموصل لرفضهن ما يطلق عليه جهاد النكاح
الانواء الجوية : درجات الحرارة الان لم تسجل منذ 30 سنة في العراق
عاجل .. انزال جوي بطولي في القنطرة يعزل الفلوجة عن الكرمة ومحاصرة دواعش بالمنطقة
أمير عشائر الدليم يعتبر ان تحرير الانبار وصمة عار على القيادات السياسية السنية
الجعفري وظريف يؤكدان ضرورة تعاون دول العالم لمواجهة داعش
وفاة رئيس هيئة الحشد الشعبي في البصرة
مقتل 23 داعشيا بقصف رتل لهم في حصيبة الشرقية بالانبار
في اشارة على نصر العراقيين .. استسلام 35 داعشيا بالكرمة غرب الرمادي
الحشد الشعبي يشن هجوما لقطع اخر جسر امداد داعش في الكرمة
الحشد الشعبي يأسر قيادي بارز في عصابة داعش بالانبار
مقتل 42 داعشيا بانفجار سيارة مفخخة على رتل لهم قرب بوابة الموصل
مرتزقة داعش يتمردون على قادتهم في الرمادي ويرفضون التوجه لمركز المدينة
ديمبسي من بغداد : لا حاجة لمزيد من جنودنا في العراق
مجلس الانبار : الايام المقبلة ستشهد انطلاق المرحلة الثانية من عملية تحرير الانبار