صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

عدد القراءات : 2277
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

بغداد/المصدر نيوز/.. رأت صحيفة بريطانية، الاثنين، أن تقدّم الجماعات المسلّحة في مدن محافظة الأنبار ومناطق أخرى خلال العام 2013،قد ضخم من جديد الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية "الوحشية" التي شهدها العراق خلال سنوات 2005- 2007، متهمة القيادات السياسية في العراق بأنهم مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام.

ذكرت تقرير الصحيفة البريطانية اطلعت عليه وكالة /المصدر نيوز/ ، ان "الجيش العراقي كان ليلة أمس الأحد في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي، قرب الحدود السورية، باستخدام ضربات جوية أسفرت عن مقتل /34/ شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أن "العملية جاءت بعد الإبلاغ عن معلومات تفيد بسيطرة مقاتلي القاعدة على الفلوجة، حيث ركّزت على هشاشة الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، التي تزداد خطراً، مع اقتراب المواجهات مع مسلحين إسلاميين من كلا البلدين، على ما يبدو، إلى مرحلة حاسمة".

واضاف ان "تعزيزات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة تأتي إلى العراق عبر سوريا، في الوقت نفسه، فإنّ عناصر من المجموعة تقوم بصدّ الهجمات العنيفة من جهة سوريا الشمالية".

وتابعت الجارديان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري قال خلال زيارته للشرق الأوسط، إنه كان قلقاً إلى حد كبير من التطورات في العراق، الذي تركه الجيش الأميركي في نهاية 2010 بعد احتلاله لما يقارب الثماني سنوات"، وتابع "نحن قلقون جداً جداً إزاء محاولات القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التابعة لتنظيم القاعدة، الذين يحاولون فرض سلطانهم ليس في العراق حسب، بل وفي سوريا أيضاً".

وعد كيري أن "هؤلاء هم اللاعبون الأكثر خطراً في المنطقة، وأنّ همجيتهم ضدّ المدنيين في الرمادي والفلوجة، والقوات الأمنية العراقية، بادية للعيان أمام كل شخص في العالم ليشاهدها"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة، أعربت هي الأخرى عن القلق على نحو بالغ".

واشارت الى ان "ازدياد ضراوة الحرب السورية خلال السنتين الماضيتين، كان المسلحون يعبرون، ايضاً، من العراق إلى سوريا – حيث فرضوا تدريجياً وجوداً إسلامياً متشدّداً في الشرق والشمال، مسببين انشقاقا في التمرّد الذي بدأ باعتباره محاولة لاستبدال بشار الأسد كونه رئيساً"، وتابعت أنه على "العكس فقد ساعد اندفاع الجهاديين نحو غايتهم على تحويل الثورة في الشمال إلى نزاع طائفي تماماً وبكل معنى الكلمة، يتغذى عليه العصيان المتجدّد في العراق ويضخّمه على حدّ سواء".

ورأت الجارديان، أنّ "تقدّم المسلّحين نحو محافظة الأنبار، حيث تقع كل من الفلوجة ومدينة الرمادي المجاورة لها، ونحو مناطق أخرى في محيط بغداد، خلال العام المنصرم، قد ضخم، من جديد، الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية الوحشية في 2005- 2007"، مستطردة أن "سيطرة القاعدة على سوريا الشمالية تواجه تهديدها المستمر الأول، بينما تمردها الأخير في الأنبار هو الآخر يواجه تحدّياً من قبل قادة العشائر والجيش العراقي".

واوضحت الصحيفة أن "الجيش العراقي قال إنّه كان ينقل أسلحة متطورة إلى الفلوجة كانت الولايات المتحدة قد جهزته بها، خلال الشهر الفائت، بناءً على التماس من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مستدركة إلاّ أنّه، إلى الآن، لم يتم إعداده لاستخدامها، كما يحاول أن يقيم تحالفات مع العشائر القوية في المنطقة، الذين يساند بعضهم المتمردين، بينما يدعم آخرون الجيشط.

ورأت الجارديان أن "المواجهة لا تظهر أي علامة على التراجع، مع استعداد مسؤولين عراقيين لهجوم على الفلوجة، حيث قاوم المسلحون، لمرتين، الهجوم المدمّر من قبل الأميركيين في عام 2004، في معركتين من أكبر المعارك التي خاضتها واشنطن منذ حرب فيتنام".

ونقلت الصحيفة عن متحدّث عن المالكي قوله "نحن نحتاج إلى مساعدة الأميركيين، نحتاج فقط إلى دعمٍ لوجستي، كما نحتاجهم لتزويدنا بالأسلحة"، مضيفاً لقد "أردنا القيام بتدخل عسكري في السابق لكننا لم نكن نملك الأسلحة للقيام بذلك".

ولفتت الى "صعبوة السيطرة على الحدود لأننا نعلم ما هو الحال عليه في سوريا، كما إنّ هناك بلداناً أخرى تدعم القاعدة بالأسلحة والخدمات اللوجستية".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلكَ، قوله إنه كان يأمل بأن يتم حلّ التمرد في الفلوجة دون تدخل الجيش العراقي"، متسائلاً "كيف يستطيع أفراد الجيش أن يحاربوا أهلهم؟ إذا كان الجيش سيتدخل، فهذا أمرٌ لن ينساه كل العراقيين، سواء كانوا من السنة أم الشيعة".

واضاف المطلك أن "الحدود مفتوحة بين سوريا والعراق بسبب الفساد المالي والإداري، الذي يساعد على التنسيق بين تنظيم قاعدة في البلدين".

وأكدت الصحيفة  أن "العراقيين لن يقبلوا أن ينزلقوا من جديد إلى حرب أهلية"، مستدركة "لكن إذا لم يتعامل السياسيون العراقيون مع كل الاثنيات بطريقة صحيحة، فكل الاحتمالات ممكنة".

واتهمت الجارديان بأنهم "أحضروا كميات كبيرة من الأموال والسلاح التي ساعدت على خلق ميليشيات مختلفة"، متهمة القادة في العراق بأنهم "مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام". انتهى/19

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر قراءة
اللجنة التفاوضية للوطني:حكومة العبادي سترى النور خلال 48 ساعة
ائتلاف المواطن: المطالب غير القانونية لم تقف عثرة بوجة تشكيل الحكومة
عمليات بغداد:مقتل عدد من منفذي جريمة سبايكر
الصيهود ينفي وجود معتقلات سرية لدى الحكومة العراقية
الاعرجي يدعو الى تشريع قانون التجنيد الالزامي
العبادي يؤكد إلتزامه بـ "الشراكة" ويدعو الكتل للاسراع بتقديم مرشحيها
"داعش" تبعث برسالة "دموية" إلى الحلف "الكردي-الأميركي"
القوات الامنية تحرر قرية الجيزان في تكريت
مقتل ثمانية ارهابين بقصف جوي شمالي بابل
القوات الامنية تقترب من امرلي لفك الحصار عنها
قوة من كتائب سيد الشهداء تصل امرلي لفك الحصار عنها
أوباما: لن نخوض الحرب بمفردنا .. وكيري الى الشرق الاوسط لإقامة تحالف لمحاربة داعش
اصابة مدنيين اثنين بانفجار مفخخة شرقي تكريت
ناقلة محملة بالنفط الكردي تختفي من على أجهزة التتبع قبالة تكساس
المرجعية تدعو "التعجيل" بتشكيل الحكومة وتحذر "من جرب المجرب حلت به الندامة"
بن حلي : لجنة وزارية عربية تتوجه إلى العراق فور تشكيل الحكومة الجديدة
بايدن: الولايات المتحدة مستعدة لتقسيم العراق فيدراليا
مصادر عسكرية: طلائع قوات العمليات الخاصة تدخل الموصل
المطلبي: تفجيرات بغداد امتداد لما حدث في ديالى والغاية اثارة الفتنة الطائفية
المالكي بديلا للعبادي !
سوخوي تقصف بالخطأ مقر الفوج الرابع وتوقع اصابات شمالي بابل
البارزاني : هذه شروط الكرد للمشاركة في الحكومة العراقية المقبلة
العسكري: لا حل عراقياً إلا بإطاحة الدستوروالعبادي على علم بإجتماعات بيع المناصب في الخارج
الخزعلي ينفي تورط "عصائب اهل الحق" بمجزرة جامع بن عمير في ديالى
الكردستاني: نستغرب من تباكي سليم الجبوري على شريحة معينة دون أخرى
موصلي يؤكد لــ/المصدر نيوز / : داعش مفزوعة والموصل تشهد مجاعة ونقص بالادوية
شهود عيان : داعش انتقمت من النقشبندية باعدام المصلين بمسجد مصعب بن عمير
اجراءات امنية مشددة شرق بغداد دون معرفة الاسباب
برلماني :الحكومة المقبلة جادة في حل جميع الملفات الشائكة
خبراء:تصريحات بايدن تكشف عن نوايا واشنطن،ومشروع تقسيم العراق في مراحل متقدمة
البارزاني يقدم اعتذارا رسميا للمالكي
طيران الجيش يقتل 40 عنصر من داعش في الانبار
خبراء عسكريون : تقسيم العراق فعليًا دفع أمريكا لحماية كردستان وترك الشيعة لمصيرهم
وصول 24 طائرة حربية روسية الى العراق للمشاركة في حربه ضد "داعش"
اقتصادي ينتقد عدم اكتراث النواب باقرار الميزانية العامة
الكعبي: البرلمان الحالي يتجه نحو القوانين المهمة
المالكي: نحن قوة علوية حسينية لن نسمح بسقيفة أخرى ولا نرضخ لمطالب الأقليات وآل سعود
القوات الامنية تحبط محاولة ارهابيي "داعش" في اقتحام مقر سرية غرب الانبار
مسرحية كردية داعشية برعاية صهيونية
بن حلي : لجنة وزارية عربية تتوجه إلى العراق فور تشكيل الحكومة الجديدة
النائب الاسدي : الازمة بين بغداد واربيل تحل سلميا ودستوريا
بايدن: الولايات المتحدة مستعدة لتقسيم العراق فيدراليا
"داعش" تبث فيديو ذبح صحفي أمريكي وخبراء يؤكدون فبركة الفديو
امريكا تنتقم من المالكي !!
كلينتون تعترف : نحن أسسنا "داعش"