صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

عدد القراءات : 2461
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

بغداد/المصدر نيوز/.. رأت صحيفة بريطانية، الاثنين، أن تقدّم الجماعات المسلّحة في مدن محافظة الأنبار ومناطق أخرى خلال العام 2013،قد ضخم من جديد الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية "الوحشية" التي شهدها العراق خلال سنوات 2005- 2007، متهمة القيادات السياسية في العراق بأنهم مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام.

ذكرت تقرير الصحيفة البريطانية اطلعت عليه وكالة /المصدر نيوز/ ، ان "الجيش العراقي كان ليلة أمس الأحد في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي، قرب الحدود السورية، باستخدام ضربات جوية أسفرت عن مقتل /34/ شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أن "العملية جاءت بعد الإبلاغ عن معلومات تفيد بسيطرة مقاتلي القاعدة على الفلوجة، حيث ركّزت على هشاشة الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، التي تزداد خطراً، مع اقتراب المواجهات مع مسلحين إسلاميين من كلا البلدين، على ما يبدو، إلى مرحلة حاسمة".

واضاف ان "تعزيزات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة تأتي إلى العراق عبر سوريا، في الوقت نفسه، فإنّ عناصر من المجموعة تقوم بصدّ الهجمات العنيفة من جهة سوريا الشمالية".

وتابعت الجارديان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري قال خلال زيارته للشرق الأوسط، إنه كان قلقاً إلى حد كبير من التطورات في العراق، الذي تركه الجيش الأميركي في نهاية 2010 بعد احتلاله لما يقارب الثماني سنوات"، وتابع "نحن قلقون جداً جداً إزاء محاولات القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التابعة لتنظيم القاعدة، الذين يحاولون فرض سلطانهم ليس في العراق حسب، بل وفي سوريا أيضاً".

وعد كيري أن "هؤلاء هم اللاعبون الأكثر خطراً في المنطقة، وأنّ همجيتهم ضدّ المدنيين في الرمادي والفلوجة، والقوات الأمنية العراقية، بادية للعيان أمام كل شخص في العالم ليشاهدها"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة، أعربت هي الأخرى عن القلق على نحو بالغ".

واشارت الى ان "ازدياد ضراوة الحرب السورية خلال السنتين الماضيتين، كان المسلحون يعبرون، ايضاً، من العراق إلى سوريا – حيث فرضوا تدريجياً وجوداً إسلامياً متشدّداً في الشرق والشمال، مسببين انشقاقا في التمرّد الذي بدأ باعتباره محاولة لاستبدال بشار الأسد كونه رئيساً"، وتابعت أنه على "العكس فقد ساعد اندفاع الجهاديين نحو غايتهم على تحويل الثورة في الشمال إلى نزاع طائفي تماماً وبكل معنى الكلمة، يتغذى عليه العصيان المتجدّد في العراق ويضخّمه على حدّ سواء".

ورأت الجارديان، أنّ "تقدّم المسلّحين نحو محافظة الأنبار، حيث تقع كل من الفلوجة ومدينة الرمادي المجاورة لها، ونحو مناطق أخرى في محيط بغداد، خلال العام المنصرم، قد ضخم، من جديد، الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية الوحشية في 2005- 2007"، مستطردة أن "سيطرة القاعدة على سوريا الشمالية تواجه تهديدها المستمر الأول، بينما تمردها الأخير في الأنبار هو الآخر يواجه تحدّياً من قبل قادة العشائر والجيش العراقي".

واوضحت الصحيفة أن "الجيش العراقي قال إنّه كان ينقل أسلحة متطورة إلى الفلوجة كانت الولايات المتحدة قد جهزته بها، خلال الشهر الفائت، بناءً على التماس من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مستدركة إلاّ أنّه، إلى الآن، لم يتم إعداده لاستخدامها، كما يحاول أن يقيم تحالفات مع العشائر القوية في المنطقة، الذين يساند بعضهم المتمردين، بينما يدعم آخرون الجيشط.

ورأت الجارديان أن "المواجهة لا تظهر أي علامة على التراجع، مع استعداد مسؤولين عراقيين لهجوم على الفلوجة، حيث قاوم المسلحون، لمرتين، الهجوم المدمّر من قبل الأميركيين في عام 2004، في معركتين من أكبر المعارك التي خاضتها واشنطن منذ حرب فيتنام".

ونقلت الصحيفة عن متحدّث عن المالكي قوله "نحن نحتاج إلى مساعدة الأميركيين، نحتاج فقط إلى دعمٍ لوجستي، كما نحتاجهم لتزويدنا بالأسلحة"، مضيفاً لقد "أردنا القيام بتدخل عسكري في السابق لكننا لم نكن نملك الأسلحة للقيام بذلك".

ولفتت الى "صعبوة السيطرة على الحدود لأننا نعلم ما هو الحال عليه في سوريا، كما إنّ هناك بلداناً أخرى تدعم القاعدة بالأسلحة والخدمات اللوجستية".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلكَ، قوله إنه كان يأمل بأن يتم حلّ التمرد في الفلوجة دون تدخل الجيش العراقي"، متسائلاً "كيف يستطيع أفراد الجيش أن يحاربوا أهلهم؟ إذا كان الجيش سيتدخل، فهذا أمرٌ لن ينساه كل العراقيين، سواء كانوا من السنة أم الشيعة".

واضاف المطلك أن "الحدود مفتوحة بين سوريا والعراق بسبب الفساد المالي والإداري، الذي يساعد على التنسيق بين تنظيم قاعدة في البلدين".

وأكدت الصحيفة  أن "العراقيين لن يقبلوا أن ينزلقوا من جديد إلى حرب أهلية"، مستدركة "لكن إذا لم يتعامل السياسيون العراقيون مع كل الاثنيات بطريقة صحيحة، فكل الاحتمالات ممكنة".

واتهمت الجارديان بأنهم "أحضروا كميات كبيرة من الأموال والسلاح التي ساعدت على خلق ميليشيات مختلفة"، متهمة القادة في العراق بأنهم "مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام". انتهى/19

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر قراءة
داعش يحتجز 24 موظفا نفطيا وتوقف الانتاج في حقل خباز غرب كركوك
مكتب السيستاني ينفي صدور بيان جديد حول الحشد الشعبي
وزير العمل يدعو وزارة المالية لزيادة المصارف المخصصة لصرف مبالغ القروض الميسرة
صحف السبت تتناول الهجوم الفاشل لداعش على كركوك واقرار البرلمان لميزانية العام الحالي
البيشمركة تعلن تحرير قرية تل الورد جنوب كركوك الكامل
القاء القبض على عصابة لسرقة الحقائب النسائية في البصرة
العبادي: الذين يعتدون على الناس لايمثلون الحشد الشعبي والقوات الامنية بل هم خارجون عن القانون
الجبوري يدعو الحكومة لأنجاز مشروع قانون العفو العام لتحقيق المصالحة الوطنية
الجبوري يدعو الحكومة لإنجاز قانون العفو العام وارساله الى البرلمان للتصويت عليه
الجبوري ينعى النائب السابق لورنس الهذال
معن : مقتل وإصابة 66 مسلحاً من "داعش" بينهم العدناني
منظمة تقترح اقامة احتفال رسمي بمناسبة اجراء اول انتخابات ديمقراطية في العراق
تدمير عجلة تحمل ارهابيين وضبط مخابئ للأسلحة والمتفجرات والقبض على مطلوبين بمناطق متفرقة من بغداد
العبادي: العراق قوي ولاتوجد ازمة اقتصادية تهدد البلد
اسعار النفط تقفز لاكثر من 8% مع انخفاض منصات النفط العاملة بأمريكا
التحالف الدولي يشن 6 غارات جوية على داعش خلال 24 ساعة
الاستثمار النيابية تبحث مع مديرة المصرف العراقي للتجارة تطوير خطط التنمية
اليعقوبي: الصراع الجاري في العراق هو صراع سياسي وليس صراعا سنياً شيعياً
داعش يعدم صحفيا رميا بالرصاص في الموصل
الداعشي يثأر لهزيمة الوهابية في ديالى
داعش يحتجز 24 موظفا نفطيا وتوقف الانتاج في حقل خباز غرب كركوك
الحشد الشعبي يقتل اثنين من ارهابي داعش في ديالى
مقتل مايسمى الوالي العسكري لداعش باشتباكات مسلحة غرب الموصل
الطالباني : بارزاني يرفض تشكيل قوات (للحشد الشعبي ) لحماية اطراف كركوك والموصل
مقتل 16 من ارهابي داعش شرق الرمادي
مقتل 35 داعشي بقصف نفذته قوات التحالف الدولي في كركوك
الوطني يواجه كوريا الجنوبية في مباراة مصيرية الساعة 12 ظهراً
الداخلية تعفي عددا من القادة الامنيين من مناصبهم على خلفية الاحداث في ديالى
مقتل واصابة سبعة من ارهابي داعش جنوب الانبار
مكتب السيستاني ينفي صدور بيان جديد حول الحشد الشعبي
العلواني هزيلا في اخر ظهور له خلال محاكمته ببغداد
العبادي يدعو البرلمان لاستخدام صلاحياته في تعديل موازنة 2015
في جريمة جديدة .. (داعش ) ترمي مواطنين بالموصل من اعلى المباني
العبادي يكشف عن تعرضه لمحاولة اغتيال احبطت بسبب تغيير خط سيره
المالكي: قانون المحكمة الاتحادية سيكون بابا من ابواب الخلافات
منافسة كبيرة بين المجلس الاعلى والصدريين على خليفة "عبعوب" في امانة بغداد
المجلس العالمي:العراق يحتل المرتبة الخامسة عربياً و37 عالمياً من احتياطيات الذهب
التحالف الدولي يشن 6 غارات جوية على داعش خلال 24 ساعة
الاستثمار النيابية تبحث مع مديرة المصرف العراقي للتجارة تطوير خطط التنمية
لجنة التحقيق بسقوط الموصل تجتمع اليوم بحضور الجبوري
العبادي يدعو جميع القوى السياسية للتلاحم ومساندة الجيش وقوات الحشد الشعبي
لماذا تتعمد صحيفة شارلي ابيدو الاساء ة للرسول الكريم
اليعقوبي: الصراع الجاري في العراق هو صراع سياسي وليس صراعا سنياً شيعياً
داعش يعدم ثمانية ضباط خطفهم من مدينة الدور شرق تكريت
القوات الامنية تتقدم في الانبار بعملية إنزال جوي في الرطبة