صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

عدد القراءات : 2569
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صحيفة بريطانية: تحركات الجماعات المسلحة ضخم الانقسامات الطائفية في العراق

بغداد/المصدر نيوز/.. رأت صحيفة بريطانية، الاثنين، أن تقدّم الجماعات المسلّحة في مدن محافظة الأنبار ومناطق أخرى خلال العام 2013،قد ضخم من جديد الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية "الوحشية" التي شهدها العراق خلال سنوات 2005- 2007، متهمة القيادات السياسية في العراق بأنهم مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام.

ذكرت تقرير الصحيفة البريطانية اطلعت عليه وكالة /المصدر نيوز/ ، ان "الجيش العراقي كان ليلة أمس الأحد في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي، قرب الحدود السورية، باستخدام ضربات جوية أسفرت عن مقتل /34/ شخصاً على الأقل"، مشيرة إلى أن "العملية جاءت بعد الإبلاغ عن معلومات تفيد بسيطرة مقاتلي القاعدة على الفلوجة، حيث ركّزت على هشاشة الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، التي تزداد خطراً، مع اقتراب المواجهات مع مسلحين إسلاميين من كلا البلدين، على ما يبدو، إلى مرحلة حاسمة".

واضاف ان "تعزيزات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة تأتي إلى العراق عبر سوريا، في الوقت نفسه، فإنّ عناصر من المجموعة تقوم بصدّ الهجمات العنيفة من جهة سوريا الشمالية".

وتابعت الجارديان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري قال خلال زيارته للشرق الأوسط، إنه كان قلقاً إلى حد كبير من التطورات في العراق، الذي تركه الجيش الأميركي في نهاية 2010 بعد احتلاله لما يقارب الثماني سنوات"، وتابع "نحن قلقون جداً جداً إزاء محاولات القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التابعة لتنظيم القاعدة، الذين يحاولون فرض سلطانهم ليس في العراق حسب، بل وفي سوريا أيضاً".

وعد كيري أن "هؤلاء هم اللاعبون الأكثر خطراً في المنطقة، وأنّ همجيتهم ضدّ المدنيين في الرمادي والفلوجة، والقوات الأمنية العراقية، بادية للعيان أمام كل شخص في العالم ليشاهدها"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة، أعربت هي الأخرى عن القلق على نحو بالغ".

واشارت الى ان "ازدياد ضراوة الحرب السورية خلال السنتين الماضيتين، كان المسلحون يعبرون، ايضاً، من العراق إلى سوريا – حيث فرضوا تدريجياً وجوداً إسلامياً متشدّداً في الشرق والشمال، مسببين انشقاقا في التمرّد الذي بدأ باعتباره محاولة لاستبدال بشار الأسد كونه رئيساً"، وتابعت أنه على "العكس فقد ساعد اندفاع الجهاديين نحو غايتهم على تحويل الثورة في الشمال إلى نزاع طائفي تماماً وبكل معنى الكلمة، يتغذى عليه العصيان المتجدّد في العراق ويضخّمه على حدّ سواء".

ورأت الجارديان، أنّ "تقدّم المسلّحين نحو محافظة الأنبار، حيث تقع كل من الفلوجة ومدينة الرمادي المجاورة لها، ونحو مناطق أخرى في محيط بغداد، خلال العام المنصرم، قد ضخم، من جديد، الانقسامات الطائفية المتخلفة عن الحرب الأهلية الوحشية في 2005- 2007"، مستطردة أن "سيطرة القاعدة على سوريا الشمالية تواجه تهديدها المستمر الأول، بينما تمردها الأخير في الأنبار هو الآخر يواجه تحدّياً من قبل قادة العشائر والجيش العراقي".

واوضحت الصحيفة أن "الجيش العراقي قال إنّه كان ينقل أسلحة متطورة إلى الفلوجة كانت الولايات المتحدة قد جهزته بها، خلال الشهر الفائت، بناءً على التماس من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مستدركة إلاّ أنّه، إلى الآن، لم يتم إعداده لاستخدامها، كما يحاول أن يقيم تحالفات مع العشائر القوية في المنطقة، الذين يساند بعضهم المتمردين، بينما يدعم آخرون الجيشط.

ورأت الجارديان أن "المواجهة لا تظهر أي علامة على التراجع، مع استعداد مسؤولين عراقيين لهجوم على الفلوجة، حيث قاوم المسلحون، لمرتين، الهجوم المدمّر من قبل الأميركيين في عام 2004، في معركتين من أكبر المعارك التي خاضتها واشنطن منذ حرب فيتنام".

ونقلت الصحيفة عن متحدّث عن المالكي قوله "نحن نحتاج إلى مساعدة الأميركيين، نحتاج فقط إلى دعمٍ لوجستي، كما نحتاجهم لتزويدنا بالأسلحة"، مضيفاً لقد "أردنا القيام بتدخل عسكري في السابق لكننا لم نكن نملك الأسلحة للقيام بذلك".

ولفتت الى "صعبوة السيطرة على الحدود لأننا نعلم ما هو الحال عليه في سوريا، كما إنّ هناك بلداناً أخرى تدعم القاعدة بالأسلحة والخدمات اللوجستية".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلكَ، قوله إنه كان يأمل بأن يتم حلّ التمرد في الفلوجة دون تدخل الجيش العراقي"، متسائلاً "كيف يستطيع أفراد الجيش أن يحاربوا أهلهم؟ إذا كان الجيش سيتدخل، فهذا أمرٌ لن ينساه كل العراقيين، سواء كانوا من السنة أم الشيعة".

واضاف المطلك أن "الحدود مفتوحة بين سوريا والعراق بسبب الفساد المالي والإداري، الذي يساعد على التنسيق بين تنظيم قاعدة في البلدين".

وأكدت الصحيفة  أن "العراقيين لن يقبلوا أن ينزلقوا من جديد إلى حرب أهلية"، مستدركة "لكن إذا لم يتعامل السياسيون العراقيون مع كل الاثنيات بطريقة صحيحة، فكل الاحتمالات ممكنة".

واتهمت الجارديان بأنهم "أحضروا كميات كبيرة من الأموال والسلاح التي ساعدت على خلق ميليشيات مختلفة"، متهمة القادة في العراق بأنهم "مدفوعين بالكراهية وحب الانتقام". انتهى/19

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر قراءة
الاستخبارات الامريكية تعترف بتسهيل تركيا لدخول عناصر "داعش"الى العراق وسوريا
الساعدي يؤكد: لسنا بحاجة لقوات اجنبية في العراق
القبانجي يؤكد على أهمية المشاركة في "مشروع المصالحة الوطنية"
مقتل واصابة العشرات من ارهابي داعش شمال تكريت
"داعش" يعدم طفلة بعمر خمس سنوات غرب الرمادي
مقتل 20 من ارهابي داعش في مناطق متفرقة من الانبار وصلاح الدين
الكردستاني يرفض حل هيئة المساءلة والعدالة وتحويل الملف الى السلطة القضائية
أعتقال السائق الخاص للمجرم عزة الدوري في كركوك
استشهاد شرطي وإصابة اثنين آخرين بإنفجار عبوة ناسفة شمال غرب بعقوبة
نصيف تدعو معصوم الى المصادقة على أحكام الإعدام
القبض على مجرم بعد دقايق من اغتيال مواطن في ديالى
بغداد تحتضن بطولة العراق للقوسم والسهم هذا العام
مقتل 14 من ارهابي داعش شمال تكريت
القوات الامنية تفرض حظرا للتجوال على المركبات والدراجات في الرمادي
المرجعية الدينية تدعو الحكومة الى تفعيل القطاع الخاص لاستيعب الخريجين
اتفاقات سياسية تطيح بعلوش قبل تسلمها مهامها رسميا كأمين لبغداد
معصوم يتلقى دعوة رسمية من السيسي للمشاركة في القمة العربية
النصراوي يستقبل معصوم في البصرة
"داعش" ينسحب من مناطق جنوب الموصل جراء عمليات القصف
البنك المركزي: البدء بتطبيق النظام الجديد للحوالات وبيع العملة
الاستخبارات الامريكية تعترف بتسهيل تركيا لدخول عناصر "داعش"الى العراق وسوريا
نشوب خلاف كبير بين حزبي طالباني بارزاني على خلفية تحرير الموصل
برلماني : الحشد الشعبي على اهبة الاستعداد لتحرير كركوك
داعش يعدم 204 من اهالي البغدادي باساليب وحشية
تحشيدات عسكرية لتطهير تكريت من الدواعش .. والعامري يوجه رسالة الى عشيرة البوعجيل
"داعش" وفلسفة تدمير المقدسات ...استهداف الحسينات والمساجد والكنائس منهج وهابي ..((تقرير موسع))
علوش تعزو عدم مباشرتها كامين بغداد الى "حجرة"عبعوب
إلغاء مزاد بيع العملات اليومي للحفاظ على سعر صرف الدينار
كردستان تقترض 500 مليون دولار من تركيا
طائرة امريكية تفتح حاجز الصوت في البصرة
صحف اليوم تهتم بلقاء العبادي وميركل ورفع حظر التجوال الليلي عن بغداد
اتفاقات سياسية تطيح بعلوش قبل تسلمها مهامها رسميا كأمين لبغداد
مقتل ثلاثة من ارهابي داعش الارهابي وسط الموصل
تعيين علوش خلفاً لعبعوب لمنصب امين بغداد
بالفيديو.. روسيا تكشف: ذبح الاقباط المصريين تم في قطر وليس بليبيا
داعش تقرر إعادة كتابة القرآن وهدم الكعبة
مكتب العبادي: "داعش" استولى على طائرات يقودها طيارون عراقيون التحقوا بالتنظيم
ذوي ضحايا سبايكر يهاجمون الجبوري و الفتلاوي وممثل الامم المتحدة ينسحب من مؤتمرتحديد مصير ابناءهم
معصوم يتلقى دعوة رسمية من السيسي للمشاركة في القمة العربية
التحالف الدولي يشن 6 غارات جوية على داعش خلال 24 ساعة
النصراوي يستقبل معصوم في البصرة
المخابرات البريطانية تكشف للعراق عن وجود أسلحة مختلفة في منزل العبيدي
الاتفاق النفطي في ذمة الخلود .. استعار الازمة بين بغداد واربيل وقانون النفط إلى اجل غير مسمى
انهاء تواجد 2330 متطوعا عشائريا بقاعدة عين الاسد
"داعش" ينسحب من مناطق جنوب الموصل جراء عمليات القصف